World's Last Chance

!إعداد القلوب والعقول لعودة يهوشوا

!إعداد القلوب والعقول لعودة يهوشوا

WLC Radio

الدليل الكتابيّ على أن المسيح إنسان

0:00
0:00
Note: The below transcript is an automatically generated preview of the downloadable word file. Consequently, the formatting may be less than perfect. (There will often be translation/narration notes scattered throughout the transcript. These are to aid those translating the episodes into other languages.)

الحلقة 295
الدليل الكتابيّ على أن المسيح إنسان

على عكس اللاهوت المسيحي الحديث، يعلّم الكتاب المقدس أنّ يهوشوا له طبيعة واحدة فقط، وليس طبيعتان.

أهلًا بكم الى راديو فرصة العالم الأخيرة، التابع لخدمة راديو فرصة العالم الأخيرة وورلدز لاست تشانس، وهو خدمة مخصّصة لتعلّم كيفيّة العيش في استعداد دائم لعودة المخلّص.

طوال ألفي عام، والمؤمنون من كل جيل يتوقون إلى أن يكونوا الجيل الأخير. ولكن، خلافًا للاعتقاد الشائع، لم يعطِ المسيح المؤمنين «علامات الأزمنة» لينتبهوا إليها، بل على العكس، حذّر يهوشوا مراراً من أن مجيئه سيفاجئ حتى المؤمنين. وأوصاهم بإلحاح بأن يكونوا مستعدين دائمًا إذ قال:

"لِذَلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لِأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لَا تَظُنُّونَ يَأْتِي ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ." (متى٢٤: ٤٤)

راديو فرصة العالم الأخيرة: نُعلّم العقول ونُعدّ القلوب لعودة المسيح المفاجئة.

الجزء الأوّل

سامي صابر: كان يهوشوا إنسانًا كاملًا. هل كان إلهًا كاملًا أيضًا؟ هل يمكن أن تكون له طبيعتان؟
إذا انضممت
م إلينا سابقًا، فأنتم تعلمون أننا في فرصة العالم الأخيرة نؤمن بأن المخلّص كان إنسانًا كاملًا و… مجرد إنسان. وقدّمنا عددًا من الحلقات حول هذا الموضوع بالإضافة إلى مواضيع أخرى. والسبب الذي يدفعنا إلى الرغبة في تغطية هذا الموضوع تحديدًا بهذا العمق هو، أولًا: يعتبر المسيحيون المعاصرون عقيدة الثالوث العقيدة الأساس للمسيحية.

ثانيًا، عقيدة الثالوث الإلهي، وما يصاحبها من اعتقاد بأن المسيح كان ذا طبيعة مزدوجة، منتشرة في المسيحية الحديثة، لدرجة أنها تؤثر على جوانب مختلفة تتعلق بالإيمان. حتى إن طريقة تفسير معظم المؤمنين المعاصرين للكتاب المقدس تخضع لهذا الاعتقاد. لذا يهمنا أن نخصّص وقتًا للتفكير في مختلف جوانب العقيدة التي تتأثر بهذا الاعتقاد الخاطئ.

إن لم تنضموا إلينا من قبل، فأنا سامي صابر، وأنتم تستمعون إلى راديو فرصة العالم الأخيرة حيث نتناول مواضيع متنوّعة تتعلّق بالكتاب المقدس، والنبوءة، والتقوى العمليّة، والمعتقدات الكتابية، والعيش في استعداد دائم لعودة المخلص غير المتوقّعة. اليوم، سيقودنا يوسف في دراسة للأسس الكتابية للإيمان بأن للمسيح طبيعة واحدة، وأن هذه الطبيعة بشريّة بالكامل.

لاحقًا، ستشاركنا ناديا يعقوب وعدًا لمن يعاني الإحباط عندما تكون الأمور سيئة. ولعل ّالشاعر Robert Burns عبّر عن ذلك بأفضل صورة في قصيدته "إلى فأر" عام ألف وسبع مئة وخمسة وثمانين. إذ كتب: "إن أفضل خطط الفئران والبشر غالبًا ما تفشل، ولا تترك لنا سوى الألم والحزن على الفرح الموعود". أعتقد أننا جميعًا مررنا بذلك. لذا، أنا متأكد من أنكم متشوقون مثلي لمعرفة ما يمكننا أن نعِد به في تلك الأوقات.

يوسف؟ شاهدنا عددًا من الحلقات التي تكشف خطأ عقيدة الثالوث، لكنني مهتمٌّ بشكل خاص بعرض اليوم لأنه يتناول الأدلة الكتابيّة على أن ليهوشوا طبيعة واحدة فقط. ماذا يقول الكتاب المقدس؟ كيف يمكننا إثبات هذا الحق من الكتاب المقدس؟


يوسف راضي:
أسئلتك رائعة يا سامي، ومع نهاية حلقة اليوم، أنا واثق من أن كل مؤمن صادق سيملك أساسًا راسخًا للإيمان بأن يهوه وحده هو الإله، وأن يهوشوا هو ابنه الكامل. إذا كان هذا هو الحق، فعلينا إثباته بدقة من الكتاب المقدس وحده. لا نحتاج إلى أدلة من خارج الكتاب المقدس لدعم هذه العقيدة. الكتاب المقدس وحده كافٍ لإثبات الحق.

بدايةً، سأُلقي نظرةً على تعريف كلمة "إلهيّ". خلال تحضيري لدراسة اليوم، اكتشفتُ أمرًا مُفاجئًا، وهو أن استخدامي لكلمة "إلهيّ" سابقًا كان خاطئًا.


سامي صابر:
حقًا؟ إنها تشير إلى الإله، أليس كذلك؟


يوسف(ضاحكًا):
أرى أنني لست الوحيد الذي لديه تعريف غير صحيح للكلمة!

سامي صابر: حقًا؟ أعلم أنك قلتَ سابقًا إن يهوه إله، بينما يهوشوا ليس كذلك.

يوسف راضي: وهنا كنتُ مخطئًا. بفهمٍ صحيحٍ لتعريف "الإلهي"، أعتقد الآن أن يهوشوا إلهيّ، ويهوه ليس كذلك… لكنه إله، ويهوشوا ليس إلهًا.

سامي صابر: لقد أربكتني.


يوسف راضي:
فلنبحث عن تعريف كلمة "إلهي" لتتّضح الأمور. تناول القاموس خلفك واقرأ لنا تعريف كلمة "إلهي".

سامي صابر: همم… إلهيّ… إلهيّ … إلهيّ. التعريف الأساس هو "من، أو ما، أو مثل يهوه أو إله".

يوسف راضي: إذن ليس يهوه في الواقع.

سامي صابر: لا.


يوسف راضي:
هل أي من هذه التعريفات يشير إلى كونه يهوه؟

سامي صابر: لا، لا. إنها ببساطة "شبه إلهي" أو سمة مميزة أو تليق بإله. لا يعني هذا في الواقع أن يكون إلهًا. هذا مثير للاهتمام. لم أكن أعرف ذلك.


يوسف راضي:
بالضبط. يهوشوا، بالإضافة إلى كونه إنسانًا كاملًا، هو إلهيّ بمعنى أنه بلا خطيئة. إنه "قدوس". بهذا المعنى، هو مثل يهوه. يخبرنا الكتاب المقدس أنه ممتلئ أيضًا بملء يهوه. هذا لا يجعله إلهًا. الامتلاء بملء يهوه لا يجعلك إلهًا.

انتقل إلى كُولُوسِّي الثاني واقرأ الآيات الثامنة إلى العاشرة.

سامي صابر:

اُنْظُرُوا أَنْ لاَ يَكُونَ أَحَدٌ يَسْبِيكُمْ بِالْفَلْسَفَةِ وَبِغُرُورٍ بَاطِل، حَسَبَ تَقْلِيدِ النَّاسِ، حَسَبَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ، وَلَيْسَ حَسَبَ الْمَسِيحِ. فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا. وَأَنْتُمْ مَمْلُوؤُونَ فِيهِ، الَّذِي هُوَ رَأْسُ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ.

يوسف راضي: من الواضح أن "مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا" لا يجعل أي شخص إلهًا، لأن بولس يقول إنه في المسيح، يمتلئ المؤمنون، ولكن هذا لا يجعلك ولا أنا إلهًا.

نرى هذا الاستخدام الخاطئ لكلمة "إلهي" في الفهم الشائع ليوحنا الأوّل. ولا أقصد أن أكون متفوقًا على أيّ شخص آخر. ارتكبتُ هذا الخطأ نفسه في الماضي أيضًا.

سامي صابر: ماذا تقصد؟


يوسف راضي:
كما تعلم، يبدأ يوحنا الأول: "في البدء كان الكلمة"، أو "اللوغوس logos". بعض الترجمات تقول إن "اللوغوس" كان إلهًا. لكن هذا لا يُضفي عليه صفة الألوهية. ولا يجعله "الإله"، أو الشخص الثاني في الثالوث الأقدس. في الواقع، إن قول يوحنا إن "الكلمة" كان "مع" الإله يُقصي الكلمة تلقائيًا من كونه إلهًا.

سامي صابر: هذه نقطة جيدة. هنا في الاستوديو، أنا مع يوسف. هذا لا يعني أنني يوسف.

يوسف راضي: صحيح. وجودك معي يُقصيك تلقائيًا من كوني أنا.

كان ليهوشوا طبيعة إلهية. كانت له طبيعة شبيهة بطبيعة يهوه. هذا لا يجعله إلهًا. ماذا يخبرنا الأصحاح الأول من بطرس الثانية، الآيتين الثالثة والرابعة؟

سامي صابر: أوه … ولا تخبرني ما السفر الذي يليه؛ هذا نادرًا ما يكون مفيدًا!

لنرَ. ها نحن ذا. يقول:

كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ، اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ.


يوسف راضي:
إذًا، كما في المسيح، سيرث المؤمنون الطبيعة الإلهيّة. هذا لن يجعلنا أبدًا آلهةً صغارًا. الطبيعة الإلهية لا تجعلكم آلهة، بل تجعلكم أتقياء.

سامي صابر: هذا تمييز مهم.

يوسف راضي: هذا ما فعلته الطبيعة الإلهيّة بيهوشوا. لم تجعله إلهًا، بل جعلته شبيهًا بالإله. وهذا ما ستفعله بنا أيضًا.

ما يجهله معظم المؤمنين هو أنه لا تتوفر في الواقع أي آية تقول إن يهوشوا هو إله. كلما ذُكرت طبيعته، غالبًا ما يُشار إليه كإنسان. لطالما أشار إليه الرسل كإنسان، حتى في الحالات التي لا تستدعي التعليق على طبيعته، كانوا يقولون: "هذا الرجل، يهوشوا".

سامي صابر: المسيح نفسه! لطالما وصف نفسه بـ "ابن الإنسان".


يوسف راضي:
إنه يُشدد على إنسانيته. المقابل العبري لكلمة "بن آدم" هو "شخص"، أي شخص. لم نرَ ذلك، لكنّ إعلان جبرائيل لمريم أخبرنا أن يهوشوا إنسان، وليس إلهًا. إقرأ لنا لوقا الأوّل الآية الخامسة والثلاثين؟ هذا جبرائيل يشرح لمريم كيف ستُرزق بابن.

سامي صابر: اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ ياه…

يوسف راضي: هذا يعني "القدوس المولود منك". بدلًا من "سيولَد"، تقول ترجمات أخرى "مولود". هذا في الواقع وصف أكثر دقة. "مولود" يعني جاء الى الوجود، أتى الى الوجود، ما ينفي أي وجود سابق.

وهذا يقودني إلى النقطة التالية. فلنتحدث عن طبيعة يهوه. بصفته الإله الحق الوحيد، نَعلم أنه قائم بذاته. أبدي، بلا بداية ولا نهاية. بخلاف أي شخص آخر، فهو ثابت لا يتغيّر. هو تجسيد كل حكمة ومعرفة. لا يحتاج إلى أن يتعلم من أحد. هو قدوس، بلا شر. هو خالد. لا يُغريه الشر. هذه كلها صفات له بحق كونه إلهًا.

من بين هذه الصفات، أيّها يتحلى بها يهوشوا؟ لأنه إن كان إلهًا أيضًا، فيجب أن يتحلى بها أيضًا، أليس كذلك؟

سامي صابر: حسنًا، إنه مقدس… وخالٍ من الشر.


يوسف راضي:
أي صفة أخرى؟

سامي صابر: لا، الكتاب المقدس نفسه يقول إنه كان عليه أن يتعلم من معاناته. جُرِّب. هناك أمور لم يعرفها ولا يعرفها.

يوسف راضي: وفي كل مرة يُشار إليه بأنه " الابن الوحيد" ليهوه، يُؤكد ذلك على حقيقة أن له أصلًا وبداية. فهو ليس موجودًا بذاته، وهي إحدى صفات يهوه.

سامي صابر: آه! ونحن نعلم أن يهوه روح. قال يهوشوا للمرأة عند البئر: يهوه رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا».

نعلم أن يهوشوا لم يكن روحًا قطعًا، بل كان لحمًا ودمًا. ماذا قال لتلاميذه بعد قيامته؟ أمنحني بعض الوقت

ها نحن ذا. لوقا الرابع والعشرون. في مساء قيامته. اجتمع التلاميذ في العلية يتحدثون عن التقارير المختلفة عن قيامته. تقول الآيات السادسة والثلاثون إلى التاسعة والثلاثين:

وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهذَا وَقَفَ يَهوشوا نَفْسُهُ فِي وَسْطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!» فَجَزِعُوا وَخَافُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحًا. فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ، وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ! جُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي».

يوسف راضي: نقطة ممتازة. قال يهوشوا إن يهوه روح. وأنكر أيضًا كونه روحًا. لو لم يكن هناك دليل آخر، لكان هذا كافيًا لإثبات أن يهوشوا ليس إلهًا.

لكن هناك المزيد. وهنا، عندما يُطبّق المنطق على مشكلة المخلص ذي الطبيعة المزدوجة، يقول الثالوثيون: "إنه لغزٌ أعمق من أن يفهمه البشر".

سامي(ضاحكًا): يروقهم طرح هذا التفسير، أليس كذلك؟

يوسف راضي: ماذا عساهم يقولون؟ أنت تتّسم بطبيعتك. يهوه هو الإله. هو الإله دائمًا. لا يمكن ليهوشوا أن يكون إلهًا بعض الوقت، وإنسانًا فقط بقية الوقت.

من باب الجدال، فلنفترض أن لديه طبيعة مزدوجة، فلنفترض ذلك للحظة. نعَلم أن يهوه -الإله -لا يُجرَّب… لكنّ يهوشوا تعرّض للتجربة! إذن … ماذا؟ هل كفّ عن كونه إلهًا وهو يخضع للتجربة؟

نَعلم أيضًا أن الإله خالد. وهذا يعني أنه لا يمكن للخلود أن يموت. وإذا حاولتَ أن تقول: "إن طبيعة المسيح البشرية فقط ماتت؛ أما طبيعته الإلهية فلم تمت"، فأنت تُقر بأنه لم يمت حقًا.

سامي صابر: هناك أيضًا مشكلة أن إرادة يهوشوا كانت مخالفة لإرادة يهوه. قبل أن يبدأ مستمعونا برجمي، لا أقصد أن يهوشوا أخطأ. نحن نَعلم أنه لم يفعل ذلك. لكن في جثسيماني، صلّى صراحةً: "لا لتكن مشيئتي، بل مشيئتك". سلّم مشيئته للآب. من الواضح إذًا أن ما أراده كان مخالفًا لمشيئة يهوه. لكنه اختار أن يُسلّم مشيئته للآب، وهكذا كان بلا خطيئة.


يوسف راضي:
نقطة ممتازة، وهي تُثير نقطة أخرى، وهي مشكلة ازدواجية الطبيعة فإذا أرادت طبيعته الإلهية أمرًا ما، بينما أرادت طبيعته البشرية أمرًا آخر. هل يعني هذا أن طبيعته الإلهية سيطرت وأجبرت طبيعته البشرية غير الراغبة على الخضوع؟

ماذا تخبرنا الرسالة إلى العبرانيين الرابع الآية الخامسة عشرة عن طبيعة يهوشوا؟

سامي صابر: "لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ."

يوسف راضي: لا يُقال إن طبيعته البشرية جُرِّبت في كل شيء مثلنا، بل يُقال إنه جُرِّب في كل شيء مثلنا. كان لدى كاتب العبرانيين مفرداتٌ عمليةٌ كاملة. كان بإمكانه التمييز بين الأمرين، لكنه لم يفعل. وبما أن الكتاب المقدس يقول إن الإله لا يُجرَّب، فهذا يعني بوضوح أن يهوشوا لا يمكن أن يكون إلهًا!

سامي صابر: من المدهش كيف أدرجتُ، بصفتي مؤمنًا بالثالوث، كل هذا في الكتاب المقدس. هذا ما يجب عليك فعله إذا كنت تعتقد أن ليهوشوا طبيعة مزدوجة. الإله لا يُجرَّب، لكنّ يهوشوا بلى. الإله روح، لكنّ يهوشوا كان لحمًا ودمًا. الإله لا يموت، لكنّ يهوشوا مات. هناك أدلة كثيرة على أنه كان إنسانًا كاملًا – وفقط.

لماذا تعتقد أن الشيطان حوّل هذه النقطة من العقيدة إلى قضية كبيرة؟


يوسف راضي:
إذا تمكنتَ من جعل الناس يؤمنون بكذبة الثالوث، فستكون قد سلبتنا للتو دفاعنا الأساس ضد الشياطين.

سامي صابر: ماذا تقصد؟

يوسف راضي: الشياطين تخدع. صحيح؟ هذا ما تفعله. بمعرفة ذلك، ترك يوحنا الحبيب اختبارًا حاسمًا يمكننا استخدامه لمعرفة ما إذا كان التعليم من يهوه أو من الشيطان.

إقرأ يوحنا الأولى، الرابع الآيات الثلاثة الأولى. هذا هو الاختبار الذي يمكننا استخدامه لتحديد ما إذا كان التعليم من يهوه أو من الشيطان. لكن هذا الاختبار لا ينجح إلا إذا كنت تعتقد أن يهوشوا كان له طبيعة بشرية واحدة.

سامي صابر:

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ يهوه؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. بِهذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ يهوه: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَهوشوا الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ يهوه، وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْتَرِفُ بِيَهوشوا الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ، فَلَيْسَ مِنَ يهوه. وَهذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ الْمَسِيحِ الَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي، وَالآنَ هُوَ فِي الْعَالَمِ.


يوسف راضي:
هذا الاختبار لا ينجح إذا كنت تعتقد أن يهوشوا كان له طبيعة إلهية، لأن الإله روح وليس جسدًا.

إن القول إن يهوشوا كان له طبيعة مزدوجة، وإنه كان أكثر من مجرد جسد، وإنه كان مزيجًا مستحيل الفهم بين الإله والإنسان، هو تناقض لما قيل لنا.

ماذا يكشف الأصحاح الثاني من العبرانيين، الآيتين السابعة عشرة والثامنة عشرة عن طبيعة يهوشوا؟

سامي صابر:

مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا ليهوه حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ. لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ.

يوسف راضي: ليس لديك طبيعة إلهية. أعلم أنني لا أملك طبيعة إلهية! كيف يُعقل أن يكون يهوشوا "مشابهًا لإخوته في كل شيء" ويملك ما لا نملكه نحن؟

سامي صابر: وجهة نظر جيدة. لأنه إذا كان إلهًا بنسبة مئة في المئة مع كونه إنسانًا بنسبة مئة في المئة، هو ليس مثلنا إطلاقًا.


يوسف راضي:
وهكذا نتأكد أن هذه العقيدة عقيدة شيطانية. إنها تتناقض مع الكتاب المقدس. هناك مئات الآيات في الكتاب المقدس التي يمكن استخدامها لإثبات أن يهوشوا ليس يهوه. ويُفرّق بولس مرارًا بين يهوه والمسيح.

وصرّح المسيح نفسه مرارًا وتكرارًا بأن يهوه أعظم منه. ماذا قال في إحدى صلواته الأخيرة المسجلة قبل خيانته؟ يوحنا السابع عشر الآية الثالثة.

سامي صابر: "وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَهوشوا الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ."

يوسف راضي: مرة أخرى، لا ترد أي آية في الكتاب المقدس تقول إن يهوشوا هو إله. بل ما يظهر مرارًا وتكرارًا هو أن يهوشوا له إله، وأن الإله، بالطبع، هو يهوه. ولا يمكن أن يكون يهوشوا إلهًا إذا كان له إله.

أفسس الأول الآية الثالثة: " مُبَارَكٌ يهوه أَبُو رَبِّنَا يَهوشوا الْمَسِيحِ…"

سامي صابر: روميّة الأول الآية السابعة: "نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ يهوه أَبِينَا وَالرَّبِّ يَهوشوا الْمَسِيحِ."


يوسف راضي:
هذا كلامٌ رائع آخر. حان الوقت لنتوقف عن تجاهل هذه العبارات الواضحة التي تكشف الفرق الحقيقي بين يهوه وابنه البشري الكامل.

إعلان

هل ترغب في التعاون مع راديو فرصة العالم الأخيرة لنشر الحق في العالم؟ بإمكانك ذلك! أبدى فريقنا إعجابه بالتوسع في مجال جديد للتواصل: اللوحات الإعلانيّة! يمكن أن تصل مشاهدات اللوحات الإعلانية إلى ثماني مئة ألف مشاهدة شهريًا، حسب الموقع!

انطلاقًا من الولايات المتحدة، ثم إلى دول أخرى، نخطط لسلسلة من اللوحات الإعلانية التحفيزية التي ستوجه الناس إلى راديو فرصة العالم الأخيرة لمزيد من المعلومات. يبلغ متوسط تكلفة استئجار لوحة إعلانية واحدة سنويًا، مع تغييرات ربع سنوية في التصميم، أحد عشر ألف دولارًا أميركيًا. بفضل التبرعات السخية من المتبرعين، لدينا بالفعل أكثر من خمسين لوحة إعلانية، ونخطط لتوفير المزيد!
إذا كنت ترغب في المساهمة في هذه الحملة التوعوية الفريدة، فيمكنك معرفة كيفية المساهمة على موقعنا الإلكتروني.
قم بزيارة WorldsLastChance.com/arabic وابحث عن "الشراكة مع راديو فرصة العالم الأخيرة" في شريط البحث. كل مبلغ، كبيرًا كان أو زهيدًا، سيساعدنا على تحقيق هدفنا المتمثل في عشرة آلاف لوحة إعلانية تنقل حق ياه للمشاهدين حول العالم.

الجزء الثاني

سامي صابر: هل يمكننا أن نلقي نظرة سريعة على يوحنا الأوّل؟ أعلم أننا تناولنا هذا الموضوع بتفصيل في حلقات سابقة. ولكن، في هذا السياق، من المفيد أن نلقي نظرة أخرى عليه، لأن الاعتقاد السائد هو أن "الكلمة" المشار إليها هو المسيح الموجود سابقًا.


يوسف راضي:
بالتأكيد! للوهلة الأولى، يبدو هذا أشبه بعقدة غورديّة. لكن بمجرد أن ندرك أن المشكلة التي تُربك النص هي ببساطة المعنى الذي نُضيفه إليه، وليس ما قيل بالفعل، يتضح الأمر.

سامي صابر: مثلًا؟

يوسف راضي: أولًا، لا يتناول هذا المقطع ما يشير إلى أن الكلمة شخص. هذا ما فهمناه. ولكنه ليس موجودًا في الواقع. نعم، الكلمة "مع" الإله، لكن هذا لا يجعله بالضرورة شخصًا.

سامي صابر: حسنًا… إذن ما هو إن لم يكن يهوشوا؟


يوسف راضي:
يوحنا الأولى، الأوّل الآية الأولى والثانية تعطياننا الإجابة. إقرأها لنا.

سامي صابر:

اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ.

فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا.

يوسف راضي: واضح أن "كلمة الحياة" المذكورة هنا ليست شخصًا، بل هي تحقيقٌ لأفكار يهوه. أصبحت خططه ظاهرة، وأصبحت أفكاره مسموعة. تجلّت خطط يهوه التي كانت مخفية منذ الأزل في يهوشوا. بمولد يهوشوا – بولادته – أصبح لنا أخيرًا شخص. ولكن، كما ذكرنا في حلقتنا السابقة، لا يمكن أن يكون هذا الشخص هو يهوه المتجسد في جسد بشري بسبب ما اختبره.

يهوشوا:

  • جُرّب. ويقول الكتاب المقدس إن يهوه لا يمكن تجريبه.
  • لم يكن عليمًا بكل شيء، بل كان لا بد أن يعلّمه يهوه.
  • مات. الخلود هو تعريف لا يمكن أن يموت.
  • أقامه يهوه من بين الأموات، وهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون يهوه.
  • رُفِّع يهوشوا من قِبَل يهوه. يهوه لا يُمجِّد يهوه. إذن، لم يكن هو يهوه!
  • وأخيرًا، جُعل يهوشوا وارثًا لجميع خليقة يهوه. ومرة أخرى، من الواضح أنه لا يمكن أن يكون إلهًا، لأنه لن يستطيع أن يرث ما كان له أصلًا لكونه إلهًا.

سامي صابر: من المدهش عدد التناقضات التي تجاهلناها عندما كنا نؤمن بالثالوث.


يوسف راضي:
أليس كذلك؟ لكن ما أقصده هو أن "الكلمة" لم يكن بإمكانها أبدًا أن تُنجز كلّ هذا! الكلمة هي ببساطة أفكار يهوه قبل أن تتجلى في الواقع. لا أكثر. بمجرد أن تتحقق أفكار يهوه وخططه، عندئذٍ يكون لدينا شخص، ولكن ليس قبل ذلك.

الفكرة القائلة إن يهوشوا، بما أنه ابن يهوه، لا بد أن يكون أيضًا يهوه الابن، غير واردة في الكتاب المقدس.

سامي صابر: أوافقك الرأي! لدينا الكثير من الحلقات حول هذا الموضوع. أنت محق؛ إنها غير واردة. من أين جاء إذًا؟ المعتقدات لا تولد تلقائيًا. من أين نشأت هذه الفكرة؟

يوسف راضي: آباء الكنيسة. وكان هذا بعد المسيح بمئات السنين! كان لدى الكثير، إن لم يكن معظمهم، معرفة بالفلسفة الوثنية تفوق معرفتهم بالكتب المقدسة. كتاباتهم، التي أفسدتها الوثنية، هي التقاليد الأساس التي يرتكز عليها جزء كبير من اللاهوت المسيحي الحديث.

كان الكثير من آباء الكنيسة هؤلاء رجالًا متعلمين، لكنهم تلقوا تعليمًا في الفلسفة الوثنية بدل اللاهوت الكتابي. لا يرد نص في أي مكان يتحدث عن تجسد يهوه. ولا أي آية تقول إن المسيح سيكون ذا طبيعة مزدوجة. يتحدث يوحنا عن الكلمة، أو "لوغوس"، الذي يُكشف أو يُظهر، لكن هذا يختلف عن التجسد.

إقرأ الآن غلاطية الرابع الآيات الرابعة حتى السابعة. في هذا المقطع، يصف بولس التجربة الإنسانية. نحن أبناء يهوه، لكن لاحِظ أن هذا لا يجعلنا آلهة.

ماذا يقول؟

سامي صابر:

وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ يهوه ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ يهوه رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا: «يَا أَبَا الآبُ». إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا، وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ ليهوه بِالْمَسِيحِ.


يوسف راضي:
يقول بولس: "لما جاء ملء الزمان". ملء الزمان لماذا؟ لتجلي كلمة يهوه وأفكاره وخططه.

يهوشوا ابن يهوه ووارثه، ونحن كذلك. هذه تجربة إنسانية فريدة نشاركها مع المسيح.

سامي صابر: هذا منطقيٌّ ومقنعٌ للغاية. أصدقك. ما تقوله يتوافق والكتاب المقدس. لكن لديّ بعض الأسئلة. ثمة نقطتان لست متأكدًا من كيفية التوفيق بينهما وبين هذا المفهوم.

يوسف راضي: بالتأكيد! ما هما؟

سامي صابر: مرقس الثاني. قصة المفلوج. هل تذكر كيف أنزلوه من السقف؟ دعني أقرأ ما قاله يهوشوا. الآيات الخامسة حتى السابعة. يقول:

فَلَمَّا رَأَى يهوشوا إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: «لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ يهوه وَحْدَهُ؟»

لا أقصد الانحياز للفريسيين. ولكن، وجهة نظرهم صحيحة. أحد أسباب انتقاد البروتستانت للكاثوليك هو فكرة ذهاب أي شخص إلى إنسان، حتى لو كان كاهنًا، ليعترف بخطاياه، ويُفترض أن لديه القدرة على مغفرة خطاياه.


يوسف راضي:
أولًا، أنت تُقارن بين أمرين لا يمكن مقارنتهما. بمعنى آخر، مع أن يهوشوا ليس سوى إنسان، هو الإنسان الذي مات من أجل خطايانا. لذا، على عكس الأب جيم، مثلاً، في كرسي الاعتراف، يملك يهوشوا بالفعل القدرة على مغفرة الخطايا.

سامي صابر: حسنًا.

يوسف راضي: ثانيًا: كل السلطات التي كان يهوشوا يمارسها، بما في ذلك القدرة على مغفرة الخطايا، كانت ممنوحة له من يهوه .

فلنلقِ نظرة على رواية متى الموازية لهذا اللقاء. القصة نفسها، لكن متى يُدرج تفصيلًا مثيرًا للاهتمام أغفله مرقس في اندفاعه للوصول إلى نهاية إنجيله. متى التاسع الآيات الثانية حتى الثامنة.

سامي صابر:

وَإِذَا مَفْلُوجٌ يُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ مَطْرُوحًا عَلَى فِرَاشٍ. فَلَمَّا رَأَى يهوشوا إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». وَإِذَا قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ قَدْ قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ: «هذَا يُجَدِّفُ!»

فَعَلِمَ يَهوشوا أَفْكَارَهُمْ، فَقَالَ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِالشَّرِّ فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيُّمَا أَيْسَرُ، أَنْ يُقَالَ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَامْشِ؟

وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». حِينَئِذٍ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!» فَقَامَ وَمَضَى إِلَى بَيْتِهِ. فَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعُ تَعَجَّبُوا وَمَجَّدُوا يهوه الَّذِي أَعْطَى النَّاسَ سُلْطَانًا مِثْلَ هذَا.

يوسف راضي: استخدام متّى للعنوان العامّ مُلفتٌ للنظر. إذ منح يهوه هذه السلطة لابن الإنسان. لم يمنح يهوه الابن نفسه سلطة غفران الخطايا بصفته إلهًا. كلا، بل منح يهوه يهوشوا، بصفته فادي البشرية، سلطة غفران الخطايا.

سامي صابر: منطقي جدًا. شكرًا لك. ولكن ماذا عن قول يهوشوا: "الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن" [يوحنا ٨: ٥٨]؟ عادةً ما نفسر ذلك على أنه إشارة إلى وجود المسيح السابق.

يوسف راضي: لكن عبارة "عادةً ما تُفسَّر" ليست قاطعة. لحسن الحظ، لدينا اللاهوتي بولس ليشرح لنا معنى "قبل". هلا تقرأ لنا غلاطية الثالث الآية السادسة عشرة؟ يجب أخذ هذه الآية في الاعتبار عند تفسير قول المسيح.

سامي صابر: حسنًا. "وَأَمَّا الْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لاَ يَقُولُ: «وَفِي الأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ: «وَفِي نَسْلِكَ» الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ…"


يوسف راضي:
كان يهوشوا "قبل" إبراهيم لأنه كان موجودًا منذ الأزل في فكر يهوه وخطته. هكذا يُفسر أي يهودي ذلك.

يشير داود في المزمور مئة وعشرة إلى المسيح باعتباره من نسله، وليس باعتباره موجودًا حاليًا.

الآية الأولى تقول: "قَالَ يهوه لِرَبِّي: «اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ».

هذا هو يهوه يتحدث إلى المسيح، نسل داود الذي لم يولد بعد في أي مكان إلا في عقل وخطة يهوه.

سامي صابر: ماذا عن النص الذي يقول إن يهوشوا يقبل عبادتنا؟ هذا، في تقديري، يُعدّ تجديفًا إن لم يكن يهوه. ونحن نعلم أنه ليس يهوه، كيف نوفق بينهما؟

يوسف راضي: الكلمة اليونانية التي نترجمها إلى "عبادة" تحمل في الواقع معانٍ متعددة، تمامًا كما في لغتنا. لا تعني بالضرورة التفاني المُقدَّم الى الخالق، بل قد تعني أيضًا الاحترام الشديد.

سامي صابر: إذًا، هل الأمر أشبه باستقبال دولة لسفير دولة أخرى؟ هل يعاملون هذا السفير باحترام لأنه يمثل حكومتهم أو ينوب عنها؟


يوسف راضي:
مثال جيد. طريقة تعاملنا مع يهوشوا تكشف لنا كيف كنا سنتعامل مع يهوه لو كان هنا وبشرًا. الاحترام – أو عدم الاحترام – الذي نُظهره لوكيل يهوه، هو الاحترام – أو عدم الاحترام – الذي نُظهره ليهوه في الواقع.

حتى في أيامنا هذه، لا يزال استخدام كلمة "عبادة" شائعًا. في بعض البلدان، يُشار إلى القضاة ذوي الرتب الدنيا، وحتى قضاة الصلح، بـ"عبادتك أو أيها الموقر". ومرة أخرى، إنها ببساطة طريقة لإظهار الاحترام الشديد.

فلنلقِ نظرة على العبرانيين الأوّل الآيتين الخامسة والسادسة. وبينما تقرأهما، لا تقرأهما من منظور الثالوث، بل انظر إليهما كطريقة لإظهار الاحترام العميق.

سامي صابر:

لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضًا: «أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا»؟ وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ يهوه»

يوسف راضي: أولًا، للتذكير، كلمة "مولود" تعني حرفيًا الوجود. لا وجود سابق لما قيل لنا إن يهوشوا وُجد عندما وُلد في رحم مريم.

ثانيًا، لا يحتاج أحدٌ إلى إذنٍ لعبادة يهوه. بصفته خالقنا، وبصفته "إلهًا"، فهذا حقٌّ له. لكنّ الأمر ليس سيان في ما يتعلق بيهوشوا. كإنسان، فإنّ عبادته – ومعاملته باحترامٍ بالغ – هي هبةٌ وشرفٌ منحه إياه يهوه لتضحيته بكونه فادينا. عندما نُكرّم يهوشوا، نُكرّم يهوه. ماذا يقول يوحنا الخامس الآيتان الثانية والعشرون والثالثة والعشرون؟

سامي صابر: آه … "لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ، لِكَيْ يُكْرِمَ الْجَمِيعُ الابْنَ كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ. مَنْ لاَ يُكْرِمُ الابْنَ لاَ يُكْرِمُ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَهُ.

يوسف راضي: رغم كل الأدلة التي تُثبت عكس ذلك، لا يزال بعضهم يُصرّ على أن الكلمة في رسالة يوحنا الأولى تُشير إلى يهوشوا. لكنّ المشكلة الكبرى في ذلك هي عدم وجود أي ذكر ليهوشوا قبل هذا. لذا، الإصرار على أن يهوشوا هو "الكلمة" يتطلب فرض تفسير على هذا المقطع لا يدعمه المقطع نفسه.

آية أخرى علينا مراجعتها وهي الآية السادسة عشرة من تيموثاوس الأولى، الثالث. إقرأها لنا.

سامي صابر: تقول…

وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: يهوه ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.

يوسف راضي: بالتأكيد. في لغتنا. لكن هذا ليس ما هو مكتوب في اليونانية. إذا بحثتَ عنها في اليونانية الأصلية، فستلاحظ عدم ذكر لكلمة "الله"!

سامي صابر: حقًا؟ حسنًا، ماذا يقول؟


يوسف راضي:
بحسب المخطوطة، أحيانًا تقول: " هو مَن تجلى في الجسد". وفي مخطوطات أخرى تقول: " الذي تجلى في الجسد". ما من ذكر لـ "الله" هنا إطلاقًا!

سامي صابر: إذن، كيف تفسر هذه الفقرة؟

يوسف راضي: الأمر يتعلق بيهوشوا بالتأكيد. لا شك في ذلك. لكنه يتعلق بالكلمة المتجسّد في صورة يهوشوا. يهوشوا هو الكلمة المتجسّد. لكنه لم يكن موجودًا مسبقًا. لم يكن "الكلمة" كشخص قبل ولادته!

سامي صابر: ماذا عن قول المسيح إنه والآب "واحد"؟ إنها لغة ثالوثية. هكذا يُمكن أن يكون لديك ثالوث وتدّعي في الوقت نفسه أن لديك إلهًا واحدًا فقط.


يوسف راضي:
حقًا؟ اقرأ يوحنا السابع عشر الآية الحادية عشرة. يصلي فيها يهوشوا من أجل المؤمنين. فلنرَ ما هي رغبته لهم.

سامي صابر: "وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ.."

يوسف راضي: والآيتان العشرون والواحدة والعشرون؟

سامي صابر: "وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ، لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي."


يوسف راضي:
كونك "واحدًا" مع يهوه لا يجعلك "إلهًا". يهوه وحده هو الإله.

إشعياء الخامس والخمسون هو المقطع الذي يوضح على أفضل وجه كيف يُمكن أن يكون يهوشوا، الشخص، هو "الذي" الذي يصف الكلمة. إنتقل إليه. الكلمة التي تجلّت في صورة يهوشوا بدأت كمجرد فكرة في ذهن يهوه. يُمكن القول إنها كانت التعبير المنطوق عن يهوه، ولكنها لم تكن شخصًا بعد.

سامي صابر: بدأت أشعر بالارتباك.

يوسف راضي: الكلمة بحد ذاتها لا تفعل شيئًا. لا تستطيع فعل شيء لأنها ليست سوى فكرة. الكلمة لا تُحرك إلا بقوة يهوه، وهو الإله. نعلم من التكوين الأوّل أن يهوه يخلق بكلمته المنطوقة. لا نستطيع فعل ذلك، لكن يهوه يفعل لأن النفس التي يتكلم بها – روحه – تملك القدرة على فعل ما يقوله. هذا ما يكشفه إشعياء الخامس والخمسون. اقرأ الآيتين العاشرة والحادية عشرة. ربما يكون هذا أوضح تفسير في الكتاب المقدس بأكمله لقدرة يهوه على الخلق بمجرد النطق بكلمة قدرته.

سامي صابر:

لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ، بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلآكِلِ، هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ.


يوسف راضي:
"الكلمة" في يوحنا الأولى هي فكر يهوه. وقد تجلّى فكره الضمني في الجسد عند ولادة يهوشوا. هذا كلّ ما في الأمر. بل يمكن القول إن الأمر نفسه ينطبق على إرميا. إذ قال له يهوه في إرميا الأول الآية الخامسة:

«قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ، وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيًّا لِلشُّعُوبِ»

هذا لا يجعل إرميا إلهًا لمجرد أنه كان في فكر يهوه قبل ولادته. وينطبق الأمر نفسه على يهوشوا. يخبرنا الكتاب المقدس أن يهوشوا وُلد، وجاء إلى الوجود. هذا وحده كافٍ لنعرف أنه ليس إلهًا. لقد مات. ويهوه لا يمكن أن يموت. لقد تجلى في الجسد – لم يتجسّد -. يهوشوا هو كلمة يهوه المُتجسدة. لكنه لا يزال فقط إنسانًا كاملًا.

وقفة منتصف البرنامج

أنتم تستمعونَ إلى راديو "فرصةُ العالمِ الأخيرة".

راديو "فرصةُ العالمِ الأخيرة": نُعلّم العقول ونُعدّ القلوب لعودة المسيح المفاجئة!

إعلان

من كان المسيح؟ قد يبدو هذا سؤالاً سخيفاً، لكنه سؤالٌ علينا أن نعرف إجابته بدقة. في العهد الجديد، نتعلم أن اليهود كانت لهم آراءٌ مختلفة عن المسيح. لكن فهم الرسل كان مختلفاً عن فهم اليهود.

ربما هذا ليس مفاجئًا. ولكن ما قد يفاجئك هو أن فهم الرسل لشخصية المسيح يختلف أيضًا عن فهم معظم المسيحيين المعاصرين. لمعرفة كيف نظر المسيحيون الرسل إلى المسيح، استمع إلى الحلقة مئتين وسبعة وثمانين بعنوان "من هو المسيح؟"

في رسالة بطرس الأولى، الثالث الآية الخامسة عشرة، يحثّ بطرس المؤمنين قائلًا: "بَلْ قَدِّسُوا الرَّبَّ الإِلهَ فِي قُلُوبِكُمْ، مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ الَّذِي فِيكُمْ، بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ،". يُمكن للحلقة مئتين وسبعة وثمانين أن تساعدكم على ذلك. "من هو المسيح؟" تدرس أقوال يهود القرن الأول، ويُقارنها بأقوال بطرس، ليُقدّم إليكم فهمًا واضحًا لهوية المُخلّص. ابحثوا عنها على موقع WorldsLastChance.com/arabic

الجزء الثالث

يوسف راضي: إليك ما لم يتوقّف معظم الناس عن التفكير فيه: من دون أن يكون "الكلمة" أو لوغوس في رسالة يوحنا الاولى شخصًا حقيقيًا، لا يوجد شيء كطبيعة يهوه، ويهوشوا مجرد إنسان، لا أكثر.

بالتأكيد، كان إنسانًا بطبيعة آدم قبل السقوط. كان لا بد أن تكون لديه طبيعة آدم قبل السقوط، لأن رومية الثامن الآية السابعة تُوضح أن اهتمام الجسد هو عداوة لياه. هو ليس خاضعًا لناموس ياه، ومن المستحيل أن يكون كذلك. لذا، كان لا بد أن تكون لديه طبيعة آدم قبل السقوط ليُخلّص الجنس الذي سقط فيه آدم. لكنه لم يكن إلهًا. لم تكن لديه طبيعة إلهية بالإضافة إلى طبيعة بشرية. كأي شخص آخر – بما في ذلك يهوه – كانت لديه طبيعة واحدة فقط.

سامي صابر: في ضوء ما درسناه اليوم، يبدو هذا منطقيًا جدًا. يهوشوا، الإنسان، يأتي من كلمة يهوه. أما لوغوس، فتعني ببساطة تقريرًا أو قصة أو رسالة. ليس كائنًا منفصلًا تمامًا. كان يهوشوا في خطة ياه منذ الأزل، لكنه لا يزال مجرد إنسان مثلنا.

يوسف راضي: لأنه لو كان إلهًا، ولو كانت له طبيعتان كما تعلّمنا، لما كان ليموت موتًا كاملًا. ولو لم يمت… لكنا هالكين! لا أمل للخطأة من دون موت المسيح.

سامي صابر: هذا صحيح. ولكن ماذا عما ورد في فيلبي الثاني ، إذ يقول بولس: "فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَهوشوا أَيْضًا؟"


يوسف راضي:
المشكلة هنا تتعلق بالترجمة غير المسؤولة، وليس باللاهوت نفسه.

فلنلقِ نظرة على هذا المقطع بنسختين مختلفتين. ماذا يقول هذا النص؟ فيلبي الثاني الآيات الخامسة حتى السابعة.

سامي صابر: أوه …

فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي كان المسيح يَهوشوا إلهًا حقًا أَيْضًا: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ ياه، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لياه.

لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ.

يوسف راضي: بصراحة، هذه الترجمة غير دقيقة. إنها بعيدة كل البعد عما يقوله النص اليوناني، وأن تتجرأ على إضافة عبارة "كان المسيح إلهًا حقًا"؟ هذا خطأ! من غير المسؤول تمامًا التلاعب بكلمة ياه بهذه الطريقة.

فلنقرأها بترجمة أدقّ وأكثر مسؤولية. تفضل… اقرأ هذا.

سامي صابر: "فليكن فيكم هذا الفكر الذي كان أيضًا في المسيح يهوشوا، الذي إذ كان في صورة يهوه، لم يحسب مساواته ليهوه خلسة، بل أخلى نفسه، آخذًا صورة عبد، صائرًا في شبه الناس."


يوسف راضي:
كونك "على صورة يهوه" لا يجعلك إلهًا. أنت مخلوق على صورة يهوه، وأنا كذلك. والبشرية جمعاء خُلقت على صورة يهوه. صحيح أن الخطيئة شوّهت الصورة، ولكن حتى عندما كان آدم بلا خطيئة، لم يكن إلهًا. وكذلك المسيح.

سامي صابر: هذا صحيح.

يوسف راضي: كولوسي الأول الآية الخامسة عشرة تخبرنا أن يهوشوا: "الَّذِي هُوَ صُورَةُ ياه غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.".

حسناً! إذًا، هو صورة ياه غير المنظور. ولأغراض لاهوتية… ماذا في ذلك؟

ماذا تقول رومية الثامن الآية التاسعة والعشرون عن المؤمنين؟

سامي صابر : "لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ."


يوسف راضي:
إذًا، المؤمنون على صورة يهوشوا، الذي هو على صورة يهوه. الأمر هنا يتعلق بالشخصية، وليس بالطبيعة البشرية مقابل طبيعة يهوه.

أولئك الذين ينضمون إلى الشيطان في تمرده يُكوّنون شخصياتٍ مشابهةً لشخصيّات الشيطان. أفكارهم ومشاعرهم تُشابه أفكاره ومشاعره. اقرأ كورنثوس الثانية، الرابع الآية الرابعة.

سامي صابر: "الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ ياه".

يوسف راضي: بالطبع، حتى المؤمنون ما زالوا يتحلون بطبيعة ساقطة، وسنستمر في صراعنا مع تلك العداوة ليهوه حتى يعود يهوشوا ويمنحنا طبيعة أسمى. ولكن حتى الآن، يمكننا أن نبدأ بتنمية شخصية على صورة ياه. اقرأ كولوسي الثالث الآيتين التاسعة والعاشرة.

سامي صابر : "لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ."


يوسف راضي:
إذًا، ماذا يعني أن نكون على صورة ياه؟ مرة أخرى، تخبرنا كولوسي الأول الآية الخامسة عشرة أن يهوشوا هو "صورة ياه غير المنظور".

يبدو هذا تناقضًا لفظيًا: المسيح هو صورة ياه غير المنظور. كيف تتوفر لديك صورة لأمر غير منظور؟ لكن ما يُخبرنا به هذا هو أن شخصيّة يهوشوا هي انعكاس لشخصية يهوه. أفكاره ومشاعره، جوهر هويته، تعكس أفكار يهوه ومشاعره. لهذا السبب قال يهوشوا لفيلبس: "من رآني فقد رأى الآب".

من الواضح أن الصورة ليست هي نفسها الأمرَ الذي تعكسه. كان بإمكان يهوشوا أن يعكس صورة يهوه تمامًا لأنه كان بلا خطيئة. هذا لا يجعله إلهًا. إنه انعكاس لياه. كان انعكاسه كاملاً، وليس بسبب أي قوة متأصلة لديه في الطبيعة المزدوجة، سواء تخلى عنها أو لا. كان انعكاسه كاملاً لأنه استسلم تمامًا. حتى عندما أرادت إرادته أمرًا مختلفًا عما أراده يهوه، كما في بستان جثسيماني، سلّم إرادته لإرادة أبيه. يمكن أن يعيش يهوه من خلال يهوشوا لأن يهوشوا كان لديه طبيعة غير ساقطة. بهذه الطبيعة غير الساقطة، ورغم تعرضه للتجربة، اختار يهوشوا الاستسلام الكامل بغض النظر عن مدى صعوبة الاختيار. هكذا فدى الجنس الذي سقط فيه آدم. وهكذا كان قادرًا على الكشف عن الآب بالكامل.

سامي صابر: كشف يهوشوا عن كيف سيكون الآب لو كان إنسانًا.

يوسف راضي: أجل. ولهذا السبب هو قدوتنا الكاملة. ليس لأن يهوشوا هو "ياه"، بل لأنه استسلم تمامًا لأبيه، حتى سكن فيه يهوه تامًا.

وهذه التجربة متاحة لنا نحن كذلك. اقرأ كولوسي الثاني الآيتين التاسعة والعاشرة.

سامي صابر: "فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا. وَأَنْتُمْ مَمْلُوؤُونَ فِيهِ، الَّذِي هُوَ رَأْسُ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ."


يوسف راضي:
بالطبع، ستواصل طبائعنا الساقطة، التي تُعادي يهوه، نضالها ضد الاستسلام الكامل. هذا هو الأساس الحقيقي للحرب المسيحية. إنها ليست محاربة من لا يؤمنون مثلك، بل هي معركة لإبقاء طبيعتنا الساقطة خاضعة. لكن هذه هي رسالتنا السامية. فنحن أيضًا، مثل يهوشوا، نستطيع أن نعكس الصورة الإلهية. وعندما يعود المخلص ويمنحنا طبائع أسمى، سنكون قادرين على عكسها تمامًا.

تطرقنا إلى يهوشوا كمثال لنا. لم يكن ليكون قدوتنا الكاملة لو كانت له طبيعة مزدوجة، لأننا لسنا كذلك. انتقل إلى العبرانيين الثاني واقرأ الآيتين السابعة عشرة والثامنة عشرة مرة أخرى. هذه نقطة مهمة يجب أن نأخذها في الاعتبار.

… في الواقع … نبدأ بالآية الرابعة عشرة. سنضع المسألة في سياقها.

سامي صابر:

فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، وَيُعْتِقَ أُولئِكَ الَّذِينَ­ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ­ كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ.

لأَنَّهُ حَقًّا لَيْسَ يُمْسِكُ الْمَلاَئِكَةَ، بَلْ يُمْسِكُ نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ. مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا لياه حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ. لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ.

يوسف راضي: كان على يهوشوا أن يكون إنسانًا كاملًا لأننا بشرٌ كاملون. قال المسيح للفريسيين إنهم من أبيهم، الشيطان. حسنًا، كخطأة ساقطين، الشيطان أبونا أيضًا، إلى أن نقبل دعوة يهوه لنكون أبناءه وبناته. بما أننا لا نملك طبيعة إلهية، يمكننا أن نعرف أن يهوشوا لم يكن كذلك أيضًا، وإلا لما كان ليُشبهنا في كل شيء.

وعلاوة على ذلك، إذا كان لدى يهوشوا طبيعة مزدوجة، فمتى توقّف عن كونه إلهًا؟

سامي صابر: من منطلق التفكير الثالوثي، لا يمكنك أن تقول إنه توقّف عن كونه إلهًا.


يوسف راضي:
صحيح! في الواقع، لا يُخبرنا أيّ نص متى توقّف عن كونه إلهًا. ولكن إذا كان له طبيعتان، فماذا حدث لطبيعته الإلهية؟ تُركز الأناجيل على كونه إنسانًا. أعتقد، وأنتَ تعتقد كذلك، أنهم ركزوا على هذا لأنه كان فقط إنسانًا كاملًا. ولكن إذا أردتَ أن تُجادل بأنه كان يملك طبيعتين، فماذا حدث للطبيعة الإلهية بعد ولادته؟ سيقول الثالوثيون إنه "تخلى عنها". حقًا؟ كيف؟ هل يعني هذا أنه لم يعد إلهًا؟

سامي صابر: لكن، اسمع: هنا يكمن "السر الإلهي" يا يوسف! لا يُفترض بك أن تسأل مثل هذه الأسئلة.

ضحك يوسف راضي: لا بد أن أحدهم فعل ذلك! لو كان ليهوشوا طبيعتان، لكانت الطبيعة البشرية وحدها هي التي يمكن أن تموت، لأن يهوه لا يمكن أن يموت. لكن هذا يجعل موته مجرد تمثيلية! لم يمت حقًا! علاوة على ذلك، لم يرسل يهوه ابنه حقًا؛ بل أرسل كبش فداء.

آن الأوان للتخلي عن العقائد التي لا تعتمد على أكثر من التقاليد البشرية والتشبث بالكتاب المقدس والكتاب المقدس وحده.

وعد اليوم

مرحبًا! هنا راديو فرصة العالم الأخيرة، معكم ناديا يعقوب في وعد اليوم من كلمة ياه.

إذا كان ممكنًا أن يولد شخص ما "محظوظًا"، فإن خوسيه دي لا كْويفا José de la Cueva كان بحسب كافة المقاييس تقريبًا، محظوظًا. فقد وُلد في عائلة ميسورة الحال في مدريد، وعاش في منزل جميل في حيّ راقٍ، وتلقى تعليمه في أفضل المدارس. أحَبّ كرة القدم وأصبح لاعبًا بارعًا لدرجة أنه لعب في سنّ المراهقة في فريق ريال مدريد. وتوقع له الصحفيون الرياضيون مستقبلًا باهرًا في هذه الرياضة.

وكان يدرس القانون أيضًا. ولم يكن قد تبقّى له في الواقع سوى فصل دراسي واحد لإكمال دراسته الجامعية عندما انقلبت حياته رأسًا على عقب.

في تمام الساعة الثانية من صباح الثاني من سبتمبر/أيلول عام ألف وتسع مئة واثنين وستين، تعرّض خوسيه ومجموعة من أصدقائه لحادث سيارة مروع. ورغم أنه كان محظوظًا بنجاته من الحادث، إلا أن التقرير الطبي قد أفاد بأنه لن يمشي مجددًا. ظل مصابًا بشلل نصفي لمدة ثمانية عشر شهرًا، وانخفض وزنه إلى أقل من خمسة وأربعين كيلوغرامًا.

في أحد الأيام، وصل والد خوسيه، دافعًا كرسيًا متحركًا. أراد أن يُغيّر حالة ابنه، لكنّ خوسيه شعر بالخوف. كان رياضيًا! لم يرغب أن يُحاصر بكرسي متحرك! كانت فكرة قضاء بقية حياته على كرسي متحرك هي الدافع الذي احتاج إليه للالتزام الكامل بالعلاج الطبيعي. في الأشهر الشاقة التي تلت الحادثة، جاهد خوسيه، مصممًا على المشي مجددًا. ونجح!

في فترة تعافيه، عرضت ممرضة شابة تُدعى Eladio Madaleno عليه أن يجرّب العزف على الغيتار كوسيلة، ليس لتمضية الوقت فحسب، إنما للمساعدة في تمرين أصابعه أيضًا. فسخر خوسيه منها. إذ لم يسبق له أن عزف جديًا. في الواقع، عندما كان صغيرًا، لم يكن مؤهلاً حتى للانضمام إلى جوقة الأطفال في مدرسته. ولكن، في غياب خيارات أفضل، قرّر خوسيه المحاولة. فكتب القصائد، ولحّنها. وهكذا فُتح طريق جديد تمامًا في الحياة لخوسيه. لم يمارس الرياضات الاحترافية مرة أخرى، لكنه بدأ يفوز بمسابقة تلو الأخرى في عالم الموسيقى.

وعام ألف وتسع مئة وسبعين، تنافس في مسابقة Eurovision. سجّل الأغنية التي غناها للمسابقة بأربع لغات مختلفة. بالإضافة إلى التسجيل بلغته الأم الإسبانية، واصل خوسيه تسجيل أغانيه باللغات الإيطالية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والبرتغالية واليابانية. في الواقع، دخل خوسيه دي لا كويفا موسوعة غينيس للأرقام القياسية لبيعه تسجيلات بلغات أكثر من أي فنان آخر في التاريخ. قام بجولات فنيّة حول العالم: منها أميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية، وأفريقيا، وأستراليا، والشرق الأقصى، وبالطبع أوروبا. وصفته مجلة نيوزويك بأنه "المغني الأكثر شعبية في العالم". وحصد جوائز كثيرة لا تُحصى. سأكتفي ببعض الأرقام. بالإضافة إلى ثماني جوائز غرامي، حصد خوسيه ثلاثًا وثلاثين جائزة أخرى من جميع أنحاء العالم. وعام ألف وتسع مئة وست وتسعين، منحته الحكومة الصينية جائزة السجلّ الذهبيّ، وهي أعلى جائزة موسيقية تُمنح في الصين. وكان خوسيه أوّل أجنبي يحصل على هذه الجائزة المرموقة.

ربما تتساءل كيف لم تسمع بنجم عالمي بهذا الحجم من قبل. ربما لأنك تعرفه باسمه الآخر، اسمه الفني: خوليو إغليسياس. هذا صحيح. لولا حادث سيارة مروع وضع حياة شاب على مسار جديد تمامًا، لما حظي العالم بفرصة الاستمتاع بموسيقى خوليو … خوسيه… إغليسياس … دي لا كويفا، المعروف لدى ملايين المعجبين حول العالم باسم خوليو إغليسياس.

في الحياة، من السهل وضع خطط للمستقبل. ومن السهل، عندما تفشل هذه الخطط، أن نشعر بالإحباط. حتى إن بعضنا يبدأ بالتشكيك في صلاح يهوه في مثل هذه الأوقات. لكن من المهم أن نتذكر أن يهوه يُنفّذ خططه في كل شيء، وهي خطط كنا سنختارها لأنفسنا لو استطعنا رؤية المستقبل كما يراه هو.
الأمثال الثالث الآي
تان الخامسة والسادسة تشجّعاننا: "تَوَكَّلْ عَلَى يهوه بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ.".

لقد مُنحنا وعوداً عظيمة وثمينة. إبدأوا بالمطالبة بها!

الجزء الرابع

سامي صابر: شكرًا جزيلاً لانضمامكم إلينا في نقاش اليوم بعنوان "الدليل الكتابي على أن المسيح إنسان". إذا وجدتم أن حلقة اليوم مفيدة وترغبون في مشاركتها مع الآخرين، فيمكنكم العثور عليها على موقعنا الإلكتروني WorldsLastChance.com/arabic. ابحثوا عنها.

نأمل أن تتمكنوا من الاستماع إلينا غدًا من جديد. وحتى ذلك الحين، تذكروا: يهوه يحبكم. . . وهو جدير بثقتكم!

تسجيل الخروج

كنتم تستمعون إلى راديو فرصة العالم الأخيرة.

هذه الحلقة والحلقات السابقة من راديو فرصة العالم الأخيرة متاحة للتنزيل على موقعنا. إنها رائعة للمشاركة مع الأصدقاء ولاستخدامها في دراسات الكتاب المقدس! كما أنها مصدر ممتاز لأولئك الذين يعبدون يهوه بمفردهم في المنزل. للاستماع إلى الحلقات التي بُثّت سابقًا، زوروا موقعنا WorldsLastChance.com/arabic وانقروا على رمز راديو فرصة العالم الأخيرة المعروض على صفحتنا الرئيسية.

في تعاليمه وأمثاله، لم يقدّم المخلّص أي "علامات للأزمنة" يجب الانتباه إليها. بدل ذلك، فحوى رسالته كان… اليقظة المستمرة. إنضموا إلينا مرة أخرى غدًا للحصول على رسالة أخرى مليئة بالحق بينما نستكشف مواضيع مختلفة تركّز على عودة المخلّص وكيفية العيش في استعداد دائم للترحيب به بحرارة عندما يأتي.

راديو فرصة العالم الأخيرة: نُعلّم العقول ونُعدّ القلوب لعودة المسيح المفاجئة.

هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.